أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأنه "بمناسبة مرور عامين على الاغتيال الدراماتيكي لأمين عام حزب الله حسن نصر الله، تتكشف تفاصيل جديدة من داخل الغرف المغلقة لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) وسلاح الجو".
وأشارت إلى أن "اثنين من الشخصيات المركزية التي قادت العملية، الرائد (ج)، رئيس قسم الأهداف في الساحة اللبنانية بـ "أمان" أثناء الاغتيال، والرائد (احتياط) (ر)، ضابط عمليات في خلية الإحباطات بسلاح الجو، يستحضرون الدراما خلف الكواليس، بدءاً من المتابعة الاستخباراتية الصارمة التي استمرت لعشر سنوات، مروراً بالعقيدة العميقة التي كان يعيشها نصرالله، وصولاً إلى الساعات العصيبة التي تقرر فيها إلقاء 83 طناً من القنابل على المخبأ الذي كان يتواجد فيه".
وكشف الرائد (ج) أنه "كنت قائد الفريق الاستخباراتي، وكل من ارتبط وأخذ جزءاً في ذلك من الوحدة 8200، 9900 وغيرها"، موضحاً أنه "في العامين اللذين سبقا الهجوم، درس هذا الفريق هذه الشخصية ليفهم نمط حياته وما يحدث معه طوال الوقت. نزل هذا التحقيق إلى أدق التفاصيل: متى ينام، ماذا يحب أن يأكل، ومع من يعتاد التنقل. عندما تملك هذا القدر الهائل من المعرفة، لا توجد قوة تضاهي ذلك".
ولفت الرائد (احتياط) (ر): "كنا نعرف أين هو حتى قبل 7 تشرين الأول 2023. نحن نتحدث عن مجمع ليس بالصغير. إلقاء 83 طناً من القنابل هناك كان يعود بالأساس إلى هيكلية وطبيعة المنشأة تحت الأرضية المعقدة. لقد كان عملاً مهنياً ودقيقاً".
وأوضح: "في 8 تشرين الأول شعر نصر الله بالارتياح لأنه فهم أن التركيز الإسرائيلي منصّب على غزة. لقد تصرف بطريقة شبه اعتيادية، وحرص بالطبع على التحركات السرية ولكن ليس كما لو كانت حرباً شاملة"، بينما أشار (ج) إلى أنه "من جهة، أعطى نصر الله الانطباع بأنه يعمل بسرية تامة طوال الوقت، ومن جهة أخرى كان مشاركاً للغاية ويظهر علناً. كانت له يد في كل شيء: من مستوى تقييم الموقف وحتى اتخاذ القرارات بشأن الميزانيات وبناء القوة. هو من يقرر ما إذا كان سيستثمر في قوة الرضوان أو في الصواريخ. كان مشاركاً جداً".
ولفت (ر) إلى أنه "منذ مرحلة البيجر، أدرك الحزب أنه لا يملك السيطرة على أي شيء. هذا أربكهم بشأن كل شيء، من أجهزة اللاسلكي وحتى الأشخاص. أجروا إعادة تقييم لكل شيء كانوا يفعلونه حتى ذلك الحين".
واعتبر (ج) أنه "نصرالله كان من الصعب عليه فهم حجم الأحداث والحصول على صورة كاملة للوضع. توقعنا أن ينتقل إلى موقع جديد، لكنه بقي في المكان الذي نعرفه. نقدّر أن هذا حدث بسبب تقييم خاطئ لما يجري على الأرض. هذا المرفق كان مريحاً ومألوفاً له، ولم يحلل تسلسل الأحداث بشكل صحيح ولم يفهم أنه يجب عليه المغادرة. لقد دخل في حالة جمود، ربما عقيدة خاطئة. لم يعتقد أن إسرائيل ستذهب حتى النهاية. أعتقد أنه وضع حادثة البيجر واغتيال القيادات في خانة تبادل الضربات. لم ير أننا نجر الوضع إلى حرب كاملة. كفريق، كانت لدينا مهمة وهي دفع عملية الاغتيال إلى المستويات العليا للموافقة عليها قبل أن ينتقل، وقبل أن يستوعب الحقيقة".
وأشارت الصحيفة إلى أن السيطرة الاستخباراتية في تلك الأيام كانت مطلقة، حيث أوضح (ج) أنه "كنا نعرف أين هو في كل دقيقة".
واستحضر الرائد (ج) الساعات الحاسم في مقر القيادة: "الشيء الرئيسي الذي شعرنا به هو أننا في أفضل وضع ممكن. حتى من حيث طبيعة الأضرار الجانبية والموقع، كان الوضع مثالياً. أي تغيير كان يمكن أن يكون ضد مصلحتنا، لأننا لا نعرف أين سيكون موقعه التالي. كنا عدائيين للغاية أمام المكاتب العليا، وحرصنا على أن يصل الأمر إلى رئيس الوزراء لضمان اتخاذ القرار الصحيح".
وفقاً للرائد (ر)، شكل اغتيال نصريالله "نقطة التحول الحاسمة في المعركة على الجبهة اللبنانية"، لافتاً إلى أن "الحزب ليس هو نفسه بدون نصر الله. حزب الله ليس قريباً حتى من القدرات التي كانت لديه في 8 تشرين الأول. قدرات التعاظم لديهم غير موجودة، وقدرات التأثير تضررت بشكل دراماتيكي. إنه تنظيم معزول".
واعتبر أن "أي قائد يضع لنفسه هدفاً لتدمير دولة إسرائيل سنلاحقه. نعيم قاسم، خليفة نصر الله، أدرك أن لا شيء مضمون. يمكنك رؤية ذلك عليه. ويسري هذا أيضاً على مجتبى خامنئي. دوره سيأتي أيضاً".




















































